محمد العامري الغزي
34
المطالع البدرية في المنازل الرومية
والوجد يقوى كما يقوى النّوى أبدا * والصّبر ينحل في جسمي كما نحلا [ 7 ب ] لولا مفارقة الأحباب ما وجدت * لها المنايا إلى أرواحنا « 1 » سبلا فلم أزل أتقلّى بجمر ذلك النهار ، وأجاري ذلك النهر من دموعي بأنهار ، أكنّ من الوجد ما غاية الثكلى تكنّه ، وأبدي من الحنين ما لا تطيق الجوانح تجنّه : [ من الطويل ] فللّه كم من لوعة كنت كاتما * لها خيفة العذّال نمّ بها دمعي إذا كان من عيني على ما تكنّه * ضلوعي من الأسرار عين فما صنعي وقد برّح الخفا بما أخفيه من البرحاء « 2 » ، ونزحت أرشية جفوني مياه عيوني بيد البكاء : [ من الطويل ] أهذا ولما تمض للبين ليلة * فكيف إذا مرّت عليه شهور « 3 » فما انقضى ذلك النهار ، وحلّ من الصوم الإفطار ، إلّا وقد أشرفت النفس على الزّهوق والقلب على الانفطار ، ثم أقمنا من ليلة الأربعاء أطول الليال إلى مقدار حد الوصية من المال « 4 » ، فما كان أقصر ليلة الثلاثاء وأطول ليلة بعدها ، فيالها من ليلة ما
--> ( 1 ) في ( ع ) : « روضائه » . ( 2 ) في ( ع ) : « الرجاء » . ( 3 ) البيت مذكور في تاج المفرق 1 : 146 بلا عزو . ( 4 ) وهو الثّلث .